أقسام المدونة
- الحب نبض الحياة (2)
- تبادل الخبرات والحلول (4)
- تعز بلاد العز (2)
- تنمية بشريه (30)
- ثورة شعب (3)
- دروس فوتوشوب (33)
- سياحه في ارجاء اليمن (1)
- كتابات (14)
- ملحقات فوتوشوب (8)
- english skills (1)
athan
Ads 468x60px
المتابعين
قائمة المدونات الإلكترونية
Pages
حب الإختيار
1:41 م |
تعديل الرسالة
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر العجلوني في كشف الخفا حديثا يستأنس به وإن كان مقطوع السند من حيث رجالاته
جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه رضي الله عنهم وسألهم
مبتدأ أبي بكر
ماذا تحب من الدنيا ؟
فقال ابي بكر ( رضي الله عنه) أحب من الدنيا ثلاث
الجلوس بين يديك – والنظر اليك – وإنفاق مالي عليك
وانت يا عمر ؟
قال احب ثلاث
امر بالمعروف ولو كان سرا – ونهي عن المنكر ولو كان جهرا – وقول الحق ولو كان مرا
وانت يا عثمان ؟
قال احب ثلاث
اطعام الطعام – وافشاء السلام – والصلاة باليل والناس نيام
وانت يا علي ؟
قال احب ثلاث
اكرام الضيف – الصوم بالصيف - وضرب العدو بالسيف
ثم سأل أبا ذر الغفاري:
وأنت يا أبا ذر: ماذا تحب في الدنيا ؟
قال أبو ذر :أحب في الدنيا ثلاث
الجوع؛ المرض؛ والموت
فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم): ولم؟
أحب الجوع ليرق قلبي؛ وأحب المرض ليخف ذنبي؛ وأحب الموت لألقى ربي
فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) حبب إلى من دنياكم ثلاث
الطيب؛ والنساء؛ وجعلت قرة عيني في الصلاة
وحينئذ تنزل جبريل عليه السلام وأقرأهم السلام وقال: وانأ أحب من دنياكم
ثلاث
تبليغ الرسالة؛ وأداء الأمانة؛ وحب المساكين؛
ثم صعد إلى السماء وتنزل مرة أخرى؛ وقال : الله عز وجل يقرؤكم السلام ويقول
انه يحب من دنياكم ثلاث
لساناً ذاكراً ؛
و قلباً خاشعاً ؛
و جسداً على البلاءِ صابراً
كلمات قليلات وعبارات عظيمات ... فيها سيرة ومنهج ..
فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم .. حينما اجتمع بصحبه البضع وهم خيرة الصحب وصفوة الأخلاء ..
ناجاهم وساررهم وكاشفهم .. بعدما علمهم ورباهم ونورهم .. وبلغهم رسالتهم وحقيقة وجودهم في الدنيا ..
فسأل كل واحد منهم ما يخصه وما يعنيه .. من حياته وسألهم ما أحب الأشياء إليك بعدما عرفتم طريق الحق والجنة .. ما الذي صفا لكم منها إن أنتم خرجت من الدنيا ..
فأما أبو بكر..
فقد اختار القرب والمؤانسة والمجالسة .. ففضل من الدنيا هذه رفقة الحبيب ومنادمته والتغذي من أنوار وجهه وحلاوة لذة الرحمة الربانية فيه ..فقال له .. الجلوس بين يديك .. وهذا أدب التلميذ أمام استاذه وبر الولد لوالده .. وصدق الصاحب لصاحبه .. وحب الحبيب لحبيه .. فهو جمع المعاني الخليلية فيه من بغيته تلك .. ثم النظر إليك .. فحينما عرف مقدار صحبته كشف الله له سر نور جماله وجلاله في وجهه الشريف فشارب ذلك عقله وقلبه فما قدر على فراق هذا النور الطالع ولا تلك الكمالات الخالدة من عظمة الله في خلقته الشريفة صلى الله عليه وآله وسلم
ثم أن انفق مالي عليك وهذه غاية المحبة ونهاية الأيثار فلم يكتفي أن يأخذ منه جماله ويتلذذ بلذيذ خطابه .. بل أعطيك ياحبيبي كل ما عندي ونفسي وعمري ومالي وهي أغلا ما يملكه الأنسان .. ففاز بمرتبة الخلة ونال شرف الصحبة التي أثنى عليها المولى الجليل ..
وأما عمر الفاروق .. حينما سأله .. عن أحب الأشياء إليك يا فاروق ... اختار من الدنيا .. اصلاح الناس ونشر المعروف بينهم وايصال الحق إليهم ولو سرا .. أي ولو كان ذلك لا يجلب لي مصلحة من سمعة أو منفعة من أحد .. وهذه ثقافة الأخلاص .. ثم أترأف بالخلق فأدفعهم عن الشر
وهنا يفهم من كلام سيدنا عمر أن انكار المنكر لا يكون دوما على جهر .. وإنما هو في أحيان لا كما يفعله كثيير من المغالين .. من الجهر في الأنكار والغلظة في النهي .. مدعين أنهم فاروقيون .. سدوا الذرائع ..
واختار الحق ولو كان مرا متعبا عليه وهذه قوة لا يقدر عليها كل من ادعاها .. فليعرف كل امرء قدر نفسه ..
وأما صهر رسول الله صلى اله عليه وآله وسلم عثمان .. فاختار اطعام الطعام لمن جاع وفقر .. وهذه منزلة كريمة لايقدر عليها من كان في قلبه بخل ولو اعتلا المنابر ونصح للناس وهو صابر .. فالطعام من شيم الكرام .. واشباع البطون من علامات الحياء ..
ثم ارساء حمامة السلام بينه وبين الناس وهذه منزلة المحب والمسالم .. للناس ليس في قلبه عليهم شر أو بغض .. ثم اختار القيام بين يدي مولاه .. من مناجاته ودعاءه .. ومصافاته وقراءة كلامه .. والناس نيام .. معناه حين ينوم الجمع قمت لك ياربي متيقظا .. وهذه علامة الحب الحقيقي للمحبوب ..
وأما سيدنا علي كرم الله وجهه ..فأخذ منهج الهواشم الأبي من حب الأكرام .. وحق الأكارم لكل ضيف نزل ..ولكل سائل طرق .. فالضيف رسول الله إلى الأنسان مانزل عنده إلا بتقدير من العزيز القدير .. وحين عرف أن الضيف رسول قام له ملبيا فأكرمه وقراه ..
واختار منهج التربية الروحية والجسمية في الصبر على الشهوات شهوة الطعام والنفس وكسر بالصوم في الحر .. وهي تربية للذات على الصبر بهذه النفس الهائجة والطامعة .. وكسر جموحها بالمنع والحجب ..
واختار ضرب السيف .. لماذا ؟ ألأنه يحب سفك الدم .. كلا .. وإنما هو سر أودعه الله فيه وهي البطولة والمواجهة
وهذه (لايسطع) عليها كثير من الناس .. يقول الله تعالى ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم .. ) البقرة ..
علم الله أن مواجهة العدو كره في النفس البشرية وهذه طبيعة فيهم وجبلة فيهم فعلي أحب ما تكرهه النفس وجبرها عليه وهي ميزة المروض لحصان نفسه ..
وأما أبو ذر الغفاري رضي الله عنه .. فاختار أقسى انواع التربية الروحية والنفسية لذاته .. اختار الجوع والمرض والموت .. فحين سأله النبي عن السبب قال .. أما الجوع ليرق الفؤاد .. فمن رقته ترق الجوارح وتسير الأعضاء مطيعة لما يسير عليه .. فتنصاع وينصاع كلي مع انصياعه ..
واما المرض فهذا كفارة تحط عني السيئات وتغسلني من الحوبات .. وتطهرني من دنس الذنب وهم الكبيرة .. وهو اختيار تذكيري بالله فالمؤمن يفرح بالمرض إذا اصابه لأن الله أراد له التخفيف وهي منزلة شاهقة الأرتفاع .. لا يقدر عليها دعي ..
وأما الموت ففيه تعجيل لقائه بحبيبه وهو ربه .. فلذا ترون سيرة هذا الصحابي عاش وحيدا ومات وحيدا وسيبعث يوم القيامة وحيدا كما بشره بذلك رسول الله ..
فحين سمع من صحبه صلى الله عليه وآله ما سمع علمهم ..شيئا مهما في التوازن بين الجسد والروح .. فقال : حبب إلي من دنياكم الطيب فهذا غذاء الروح لأن الملائكة من روح وعقل محض والطيب من أحب الأشياء لتلك الأرواح .. هذه باطنية خفية .. واختار النساء .. وهذه منزلة العارف لقدرهن ! ولماذا خلقن في الدنيا ؟ وما هي قدر حاجته كرجل وانسان لهن في هذا السفر ؟؟.. وهن غذاء الجسد .. لأن الجسد مركب من مادتين كما عرفنا شهوة وعقل فالعقل روح الأنسان والشهوة بهيميته .. وهو المخلوق الوحيد الذي ركبه الله بهذا التركيب العجيب ..
وأرشدهم أن غذاء الإثنين للجسد والروح الصلاة .. وهي قرة عينه .. لماذا ؟ لأن فيها راحته وتمام استواء مزاجه البشري والأنساني فحين عرف مقدار الركعات التي يركعها سلم لها نفسه وقادها .. فاطمأنت عينه أي روحه في جسده .. وهذا دواء عجيب لهذا التركيب الفريد ..
وأما جبريل عليه السلام أرسله الله ليخبره عن حبه من الدنيا أيضا وهو كملك غير مكلف معصوم مخلوق من مادة روحية عقلية محضة .. أخبرهم .. أن المادة الملائكية التي خلقت من أجلها علمتني أن تبليغ رسالة ربي أعظم ما في الدنيا لي وهي منزلة المقرب .. وأداء الأمانة وهي منزلة الأمين الصادق الحفيظ على سر ربه واخلاصه لخالقه وهذه مرتبة الولاء الكامل ..
وحب المساكين لأن أؤلئك النفر هم من عباد الله المنبوذين من الناس فحبي اياهم لنفور الخلق منهم وحب الله لهم .. وهذه منزلة اللطف بالخلق ..
فأوحى الله إلى رسوله الكريم وقال لهم إن الله تعالى أحب من دنياكم ثلاثة .. اللسان الذاكر .. وهذا فيه حياة الحب في قلب المحب وعمار القرب من أنس الرب .. وقلبا خاشع .. وهذه علامة المعرفة به سبحانه .. وهي نتاج الذكر .. ثم سلمها الرضا .. نعم الرضا وهذه منزلة النفس الراضية التي ناداها الله بقوله ( يأيتها النفس المطمأنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية ..) الفجر .
فالصبر على البلاء من علامات الإستسلام لقضاء الله سبحانه .. وهي ميزة الخاضعين والراضين ..
النتاج :
أبوبكر اختار الرفقة والأنس بالرحمة المهداه
وعمر اختار التبليغ والرسالة
وعلي اختار المجاهدة والجهاد
وعثمان اختار العطاء والمسالمة
وأباذر اختار التمحيص واللقاء
وجبريل اختار الصدق والحفظ وموالاة الضعفاء .. ورب العالمين أحب لنا ما ينفعنا ويحيينا ويعرفنا أن من تمام رحمته بنا المعرفة ولاتأتي إلا بعد الرضا..فافهم
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ترجمني translate me
by : arab-alrab7on

0 التعليقات:
إرسال تعليق