احصائيات المدونة

free counters

athan

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Ads 468x60px

المتابعين

قائمة المدونات الإلكترونية

Pages

آرت بيتي

مؤسس ومدير شركة LLC لاستشارات وتدريب التسويق
مديرُ إستراتيجية وتسويق سابق في فروع شركات عالمية مثل باناسونيك وأومرون
مفكّر وكاتب إداري ومدرّس أكاديمي

في بيئة هذا العصر فائقة السرعة والتعقيد توجدُ أسبابٌ كثيرةٌ جداً تجعلُ تغيير المؤسّسات عمليّاتها وممارساتها مطلباً لا جدال فيه.

المحرّكات السوقيّة قوية، والتبرير العمليّ ثابت جليّ، وأفكار كيف نغيّر وإلى ماذا نتحوّل كثيراً ما تكون واضحةً لدى البعض داخل المنظّمة.

لسوء الحظَ يفشل معظم مبادرات التغيير بالرغم من حسن النوايا الواقفة خلفها. لكن مع شيءٍ من التحذيرات المسبقة وكثيرٍ من العمل الجادّ فإنّه يرجى لكم تجنّب مصير الفشل الذي ينتهي إليه الكثيرون.

تعلّموا طرح هذه الأسئلة الجوهرية الثمانية (على الأقلّ) في بداية مشروع التغيير، وثابروا على طرحها أثناء قيادتكم للمشروع، ونرجو لكم بذلك إضافة انتصارٍ جديد إلى سجلّاتكم.

1- لم هذا التغيير مهمّ؟
ما هو مهمٌّ لديك ليس بالضرورة مهماً لدى الآخرين.
في الحقيقة، قد يبدو لهم معاكساً للمصلحة تماماً. يمكنُ أن يُفهمَ تغييرك لدى بعض الزملاء كتتبّع للعثرات وتشهيرٍ بالأخطاء أو حتّى كاتهام. وردّهم البشريّ جداً سيكون: إن كنت ترى حاجةً للتغيير في نطاق مسؤوليتي فلمَ لا تقول لي مباشرةً وصراحةً إنّ عملي كلّه فاشل لا خير فيه؟!

بكل سهولة يمكن أن ينزلق الإنسان عن غير عمدٍ إلى التصادم مع الناس في مثل هذا الموقف، وبكل بساطة يجب أن تتوقّع منهم ردّ الهجوم بطريقةٍ أو أخرى.

إيّاك أن تغترّ، واحترس من إيماءات الرؤوس الموافقة من أناسٍ يشحذون خلف ظهورهم الخناجر للقضاء على تغييرك.

2- هل يصل صوتك في الضجيج؟
في أيّ وقتٍ من الأوقات تزدحم بيئة المؤسسة بمعمعةٌ هائلة من الضجيج والأصوات التي ينادي كلٌّ منها أن هلمّوا إلى تغييري وتمسّكوا برأيي قبل فوات الأوان.. فهل تستغرب والحال هذه أنّ معظم الناس لن يهتمّوا بالإصغاء إليك ولا إلى غيرك؟.. سل نفسك: هل يسمعونني حقاً؟

3- هل الروابط جليّة مفهومة مقبولة؟
هل يمكنك ربط أفكارك التغييريّة بقوى السوق، وبعملاء معيّنين، وبعوامل التمييز التنافسي؟ هل يمكن في المحصّلة رسمُ مسارٍ واضح لتوليد القيمة من أجل الشركة ومن أجل أصحاب المصلحة المتأثّرين؟

4- تعاني نقصاً في القوّة؟
من لديهم القوّة ينفذون التغيير. تعلّم تنمية قوّتك وتأثيرك، وبعدئذٍ عندما يأتي أوانُ مناداتك بالتغيير ستجدُ في الطريق سهولةً أكثر (انتبه! قلنا سهولةً أكثر ولم نقل ستجده سهلاً).

5- هل في رسالتك تشويش أو ضباب؟
إنّ بناءَ القضية العادلة القوية لوجهة نظرك في التغيير المنشود تتطلّب تسويقاً لا يكل ولا يملّ، في كل وقت وكل موضع. فهل يستند تسويقك هذا على رسالةٍ واضحةٍ ثابتة لا شائبة فيها ولا اهتزاز؟

6- هل تعدّ عرضاً مقنعاً للإجابة على سؤال
"وبم يعود تغييرك عليّ أنا؟"
إنّ سؤال "وبمَ يعود تغييرك علينا" الذي يطرحه كلّ أصحاب المصالح stakeholders سؤالٌ واقعيّ يفكّر فيه بالذات كلُّ من تعرضُ عليه التغيير بغضّ النظر عن مخاوفهم الأخرى وتفكيرهم فيما قد يتكبّدون من عملٍ أكثر، أو وجع دماغ، أو نفوذٍ متراجع. ماذا لديك لكلّ واحدٍ منهم؟

7- هل لديك النوع المناسب من العلاقات العامة P.R ؟
هل تسخّر النجاحات الأولى لبناء مزيدٍ من الاهتمام؟ تذكّر: لا يجذب الاهتمام ويستقطب الأنظار شيءٌ مثل النجاح –باستثناء الفشل طبعاً!-

8- هل تتجوّل وتسأل وتصغي؟
بناءُ الزخم الدافع للتغيير يحتاج دبلوماسية م****ّة. ثابر على التحرّك، امضِ أوقاتاً مع أعدائك ومخالفيك أكثر ممّا تمضيه مع حلفائك. استخدم حلفاءك لضمّ المخالفين إلى المسيرة، والتزم الضمّ بطرقٍ محترمة على الدوام.

زبدة القول:
تحريك التغيير أمرٌ يجمع في الوقت ذاته صفاتٍ كثيرة متخالفة، إنّه ممتع، ومزعج، ومربك محيّر، ومجزٍ، ومكلِف، وفوضويّ. وأفضل مديري التغيير الذين تابعت عملهم كانوا يتمتّعون بتقديرٍ دقيقٍ حريصٍ للعوامل البشرية المعقّدة المتدخّلة في تقديم التغيير الإيجابي وتفعيله واستدامته.

قد تكون فكرتك التغييريةً فكرةً عبقريةً خالصة، لكن إن لم تستطع كسب القلوب (أوّلاً) والأدمغة (ثانياً) فأنت تخاطر بالانضمام إلى الطابور الطويل من مبادرات التغيير الفاشلة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

ترجمني translate me

English French German Spain Italian Dutch

Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified
إلى الأعلى